Saturday, July 9, 2011

القراءة والواقع العربي


تذهب جريدة «الحياة» اللندنية في عددها الصادر في تاريخ 2011/4/29، ويحمل رقم 17556، حسب الخبر تحت عنوان «قراءة الكتب تشعرنا بالانتماء»، وفق ما أظهره بحث أميركي بأن قراءة الكتب تلبي حاجات نفسية لدى المرء، بينها الحاجة النفسية إلى الشعور بالانتماء، وأن الانتماء إلى المجتمع الخيالي في الرواية، كرواية مصاصي الدماء، ورواية هاري بوتر، حسب التجربة على الطلبة، يمنح القارئ المزاج نفسه والرضا الحياتي، اللذين يكونان لدى الناس، حين يجتمعون مع أشخاص في حياتهم الواقعية. وأن القراءة، حسب بحث شيرا غابريل وإيريانا يونغ من جامعة بفلو ساني، تكون أحياناً للهرب من الواقع أو للتعلم، وهي كشيء يلبي حاجة نفسية عميقة أيضاً، إلا أن الأمر قد يتحول إلى وبال غير محسوس مع فرض المحتوى، أو نقص فرص الاختيار في ما يقرأ أو يسمع.
فمن الملاحظ كثرة القنوات المتلفزة والفضائية، والتي نمر عليها بأجهزة التحكم، إذ يغلب عليها مشاهد العنف والقتال، والتفجير، وانتشار أشلاء القتلى في كل مكان، حتى ان قنوات نقل حياة عالم الحيوان، يكثر فيها حالات افتراس الوحوش الكاسرة التي تفترس صغار الغزلان، أو الزرافات، والحمار الوحشي، وكذلك مناظر الثعابين التي تفترس بعضها بعضا، أو غيرها من الحيوانات الأليفة، مع ندرة المواضيع المتعلقة بدور النمل، أو النحل في بناء المستعمرات، أو تخلق الفراشات، أو عجائب عالم الطيور؟! وذلك كما لو كان هذا الأمر هو الوضع الطبيعي، أو العادل في منطقتنا العربية المغلية بالزيت الساخن، منذ أكثر من قرن.
فالعالم الخارجي، دائماً ينظر إلى المنطقة، بصورة المتفجرات، وحرب النفط، والحدود، والمياه، وأنها دول الهجرات الدائمة للعقول إلى الخارج، للحصول على راحة البال، والكرامة، والاستقرار، والعلاج والتعلم، أو الهجرات الصيفية للتنفيس، والحصول على هواء، وفكر جديد ونقي خال من القيود، أو التخلف الفكري، والتشابك اللامحدود، أو البناء، وغير المنتهي. نحن في حاجة إلى إعادة بناء الشعور بالانتماء الى أمتنا العربية التي تمر في طور التجدد، وإعادة بناء حاضر يقوم على الأمل، وغرس قواعد جيل المستقبل، عبر تخطيط صلب وبرامج جادة صنعاً وإرادة، وعبر التركيز على التعليم، والتدريب والتحديث لكل مجال.
فحاضرنا المبتكر بقوى وفكر وطموح الجيل الشاب، سيكون انعكاساً للمستقبل المرتقب، فالعلاقة علاقة البذور بحصد الثمار، ولابد من حسن اختيار البذور الآن ووقت زراعتها، لحسن توقع مستقبل مبشر لإنتاجها.

لبيد عبدال
Labeed.abdal@gmail.com

Saturday, June 18, 2011

الرئيس أوباما وأم البرلمانات



في خطاب الرئيس أوباما الأخير أمام البرلمان البريطاني، بحضور مجلسي اللوردات والعموم، يعيد الرئيس تأكيد تاريخ أحد أقدم وأقوى التحالفات في العالم، بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، والتي تلاقت على مبادئ احترام حقوق الإنسان، والحريات العامة، ومبادئ الديموقراطية. ويدعو الخطاب إلى بدء القيادة الآن وليس اضمحلالها، وذلك من قبل الولايات المتحدة ودول غرب أوروبا، رغم ما يكتسح العالم من صعوبات، كالأزمة المالية، والإرهاب، وانتشار الأسلحة النووية، والمتغيرات البيئية، وارتفاع نسب الجوع والفقر العالمي.

واختتم الخطاب بأن الأمم ممكن أن تجتمع بما لديها من مثاليات، بدل الانقسام حول ما لديها من خلافات، وأن ما يميز الولايات المتحدة والمملكة المتحدة هو إيمانهما بحق الأفراد وحريتهم وحكم القانون، والتي أباحت جميعها لحفيد طباخ من كينيا عمل في الجيش البريطاني، ليكون رئيساً للولايات المتحدة، ويقف متحدثاً إلى البرلمان البريطاني، رغم أن كينيا هي إحدى مستعمرات بريطانيا السابقة.

هذا الأمر تم تأكيده كذلك، بالزيارة التي تمت من الرئيس أوباما لجلالة الملكة البريطانية إليزابيث في باكنغهام بالاس، وفق جريدة الديلي تلغرف في تاريخ 2011/5/28، حيث يقف إلى جانب الملكة بكل ود ووفاق. وفي الوقت نفسه يدعو رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، حسب جريد الإندبندنت، كذلك في تاريخ 2011/5/28، إلى تأكيد استمرار الغرب في مساعدة الأمم الأكثر فقراً، وذلك في اجتماع الدول الثماني الأكثر غنى في العالم، الذي تم أخيراً في منتج دوفيل في فرنسا.

ويبدو أن أمام التحديات الكبرى التي تواجه الغرب، خصوصاً الأزمة المالية العارمة، وتصاعد الدور الصيني كقطب جديد وكبير ، يعمل الغرب على إعادة الزخم والروح إلى الدور الدولي في العالم، والذي يظهر للرئيس الأميركي كمثال حقيقي صارخ بالاتجاه والدقة نفسهما، حيث وصل إلى سدة الحكم في أكبر دول العالم التي قادت العالم، وشكلت لوقت مثالاً للمهاجرين، كأرض الفرص له ولغيره الآن ومن قبل.

تلك التحالفات والجهود في أحلك مراحل التاريخ بالنسبة للعالم الغربي، الذي عمل عبر العقود الماضية في مجال المستعمرات والإمبراطوريات القديمة، يجب أن يعطي بعض الضوء لعالمنا العربي، الذي بدأ خطوات التغيير والحرية، بحيث يحقق نمواً وكياناً حقيقياً جديداً مستقبل التكوين، ويملك صوت الإرادة للوجود والفعل والتفاعل مع العالم بعد حين، وذلك من دون المزيد من الوصايات، أو الانتدابات على الذات، أو الضمير، أو الإرادة، والرأي الحر في قرارات الحاضر والمستقبل.
لبيد عبدال
labeed.abdal@gmail.com

http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=7191215401075163148


Saturday, May 28, 2011

نداء من أجل اليابان

الزلزال والتسونامي الهائلان وغير المسبوقين اللذان أصابا اليابان اخيرا، يعدان من اعنف الكوارث الطبيعية التي سببت دمارا للمباني والجسور والمزارع والمصانع، في بدايات العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين.
فأكثر من 9500 شخص تم اعتبارهم ضحايا وقتلى للدمار، وبلغ عدد المفقودين ما يفوق الــ 16500، بل يمكن اعتبار الوضع احدى اكبر الكوارث التي اصابت اليابان منذ القنبلة التي اصابت هيروشيما وناجازاكي، قبل اكثر من 60 عاما.
اضافة الى ما سبق، اصيبت اليابان بانتشار الاشعاعات النووية بسبب الدمار الذي اصاب المفاعل النووي، الذي يقتضي حتما وقوف العالم مع اليابان، ليس فقط للدمار الشامل لمنطقة الزلزال، والواجب الانساني، بل كذلك للدور المشرف لليابان عبر التاريخ في الدعم غير المحدود عبر الامم المتحدة وبرامجها المتعددة، لانحاء العالم وقاراته شرقا وغربا.
الكوارث الطبيعية المنتشرة حول الارض، وبتزايد مستمر مثل تسونامي جنوب آسيا، وكاترينا في الولايات المتحدة، تشكل تحديات بعيدة عن الحروب المعتادة وويلاتها، وقضايا الارهاب العالمي وتداعياته على السلام العالمي، وتستوجب وقفة العالم المتحدة، لانشاء مراكز عبر الاقمار الاصطناعية، لرصد المتغيرات البيئية العنيفة، كالزلازل واختلالات جيولوجيات البحار والمحيطات، لمنع او تقليل الآثار المدمرة لتلك الكوارث على الانسانية، عبر التنبيه والانذار المبكرين، خاصة اننا نعيش في ذروة عصر الاتصال والرصد عن بعد.
تلك الكوارث تصيب الامم بالالم والحسرة لما تم فقده من انفس نفيسة لكل مكلوم، وخسائر جهود السنين، في قطاعات الدولة العامة، او الخاصة والناس في الكرة الارضية قد لا يستطيعون وقفها تماما، باعتبار انها لغة الطبيعة عندما تغضب، وتثير ما بها من فوران ودمدمة وجعجعة، التي في كل حال لا بد معها من اخذ المزيد من الدروس والعبر، والاستعداد لتقليل تلك الآثار الحادة لها والمدمرة والبئيسة.
والعالم الآن يجب ان يتكاتف لاعطاء الامل لليابان واهلها، من اجل اعادة البناء المادي والمعنوي، فاليابان لن تتمكن من ذلك من دون وقوف ودعم الاسرة الدولية قاطبة، قولا وعملا.

لبيد عبدال



Friday, April 29, 2011

متى تكون لفلسطين دولة مستقلة؟



يعد عرض موضوع الدولة الجديدة الفلسطينية على الجمعية العامة في سبتمبر المقبل، أمراً مهماً ومحورياً، لصنع سلام حقيقي لشعب ظلم أمام الكثير من المؤسسات الدولية والتجمعات الإقليمية المؤثرة، لأكثر من ستين عاماً.
الحالة الفلسطينية غير المنتهية، تمثل إحدى حالات النزاعات الدولية، التي تستأهل ليس وقفة عربية وإسلامية، وإنما وقفة دولية من قبل الدول المحبة للسلام والعدل.
المحاولات الثنائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، التي تواجه عبر عقود من الزمان تعثرات مستمرة، وعدم اكتراث من بعض أصحاب القرار في إسرائيل، ستظل عاملاً يصطدم بالناس الذين يوجدون في فلسطين وإسرائيل، الذين هم غالباً من المسلمين والمسيحيين واليهود، وهم بذلك اتباع الديانات الثلاث الرئيسية، التي ولدت وتوالدت في القدس، ولهم حق أصيل، واقعاً ومعنى، بطلب السلام الذي تفترضه الإنسانية، بعيداً عن التسلط غير العادل، وغير المحدود أو المحمود.
جهود الأطراف التي تتبنى سلاماً حقيقيا، وصلباً، وعادلاً، وبعيداً عن المتفجرات، والديناميت، والسلاح، والدماء والثكالى، يجب أن تسير وتتابع جميعاً، من قبل الطرفين المعنيين، الفلسطينيين والإسرائيليين، خصوصاً الذين يرغبون منهم في السلام وليس غيرهم.
فالبدء يجب أن يكون أولاً منهما، مع وجود الدعم الأوروبي، في الجمعية العامة، ومن ثم ضمان الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، بحيث لا تقوم باستخدام الفيتو مجدداً وتكراراً. إن أي أمر خلاف ما ذكر سيعتبر ضرباً من ضروب الإعلان السافر بأن استمرار الخراب والدمار إنما هو أكثر فائدة وجدوى وفق المعادلات الخفية في المنطقة، والتي تم تأصيل قواعدها في النظام العالمي القديم، وذلك بالمقابل لاستقرار العدل والسلام نهائياً للشعبين المعنيين، ومفاهيم الأمن والعدل الدوليين الدائمين .

لبيد عبدال


Friday, April 1, 2011

المقاسات وبعد الصورة في المرآة غير حقيقية

هذه العبارة التحذيرية تكتب على المرآة في جانبي السيارة، ليتمكن قائد المركبة من الاطلاع على السيارة القادمة من ناحية اليمين أو الشمال، وتحذر قائد السيارة من عدم المبالغة بتقدير قرب السيارة التي قد تكون واقعيا أبعد مسافة من الصورة المبينة في المرآة.

النظم العربية المتهاوية أخيرا كأحجار الدومينو، كانت بحاجة لمثل هذه المرآة، قبل الانغماس حتى الثمالة، بتصور واهم برسوخ نظمها، حتى باتوا يعشقون الابدية في الحكم، وتحول نظم الجمهوريات الى ملكيات وعروش قارونية.

كان الأولى والأجدر دائما، خاصة أن بعض تلك النظم قد حكمت عدة عقود، وهي تعي وتعلم، ان كثيرين قد ظلموا لديهم، واستفحلت تجاوزات ابنائهم لحدود القانون، وتمت استباحة كل ما لديه من حدود، وانتهاك ابسط حقوق الانسان. نحن في العالم العربي، يجب أن نعي الدروس، وان نقف ضد الدكتاتوريات في العالم، صناعة وطنية خالصة لنظم تحفظ انسانية شعوبها، وتحمي عدالة قواعد ادارتها، بمساواة وحرية حقيقية، وخالصة، واصيلة، وغير مستوردة.


* * * • ضوء وظل:

مبادرات الكويت وقيادتها السامية الكثيرة في المساعدة، والدعم للشعوب العربية المتضررة من اضطراب أوضاعها السياسية، مبادرات تاريخية وتسجل فخرا للكويت، وتشكل مثالا يحتذى لتجارب الأمم الأخرى، وتعد منارة لكل أمة تؤمن وتحترم الحقوق والحريات العامة لشعوبها


لبيد عبدال



Thursday, March 3, 2011

سفارة ليفربول في لندن

أشارت جريدة الحياة اللندنية في عددها الصادر في يوم السبت الموافق 2011/1/22، ويحمل رقم 17459 الى افتتاح مدينة ليفربول البريطانية سفارة لها في العاصمة لندن، في محاولة لجذب الاستثمارات واهتمامات الشركات في اطار مشروع مشترك بين مجلس بلدية المدينة، ومجموعة من الشركات، ولاستقطاب استثمارات تصل الى 5.5 مليارات جنيه استرليني.
هذا التحرك ينم بشكل واضح على اهمية التجارة البينية، داخل الدولة وقطاعاتها المختلفة، بل يؤكد اتجاه العالم لتفقد سبل تطوير وتعزيز النشاط الاقتصادي من كل اتجاه، كما هي الحال باتجاه الصين لتنشيط التعاون الاقتصادي مع الهند باعتبارها سوقا ضخما ومستهلكا كبيرا لمنتجاتها، بل والاتجاه لعمل التحرك نفسه مع باقي دول شرق آسيا.
نحن في الخليج كذلك، مع تصاعد سعر برميل النفط، بحاجة ماسة الى تنشيط التبادل التجاري الاقليمي، واظهار مزيد من النكهة الخليجية في التعاملات والمنتجات في مجالات الصناعة واسواق المال، خاصة مع امكانية جعل بعض الشركات تصعد من متوسطة الحجم الى الحجم الكبير العابر للقارات، مع عمل التحالفات اللازمة بأنواعها.
***
• ضوء وظل:

في الكويت نحتاج الى الخلق، اسبوع للمحافظات لطرح منتجاتها، وتنظيم تنافس بين الفعاليات التي تتضمنها، وتشجيع منتجات الحرف الفردية، وكذلك الشركات والمصانع المتوسطة والكبيرة الحجم.

***
• ضوء وظل (2):

ما أجمل أن نرى بوضوح وبشكل دائم، عبارة «صنع في الكويت»، وكذلك صنع في دول مجلس التعاون الخليجي.

لبيد عبدال

labeed.abdal@gmail.com



http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=681293&date=24022009

Tuesday, March 1, 2011

Equal rights urged

Multiculturalism vital
The Daily Telegraph, on Feb 5, 2011, published an article about British Prime Minister David Cameron’s speech on national identity and religious tolerance in which he said there is ‘passive tolerance’ for divided communities.The British system believes in freedom of speech and religion, democracy and equal rights regardless of race or sex. Proclaiming a doctrine of ‘muscular liberation,’ Cameron said everyone, from ministers to ordinary voters, should actively confront those who hold extremist views, and warned that groups that fail to promote British values will no longer receive public money or be able to engage with the state.He made the speech at an international security conference in Munich, after Daily Telegraph disclosed the extent to which British intelligence community fears the ‘unique threat’ of terrorist attacks by radicalized British Muslims.Cameron’s talk was realistic and must be taken seriously by the British community without any blame game, as I must say there are legitimate channels for those who acquired British nationality to give their opinion. In fact, even the second or third generation immigrants have this right and are given full and equal rights in education, health and employment.In multicultural societies, immigrants should make positive, healthy and responsible contribution in the exchange of cultures, not by terror and without trying to undermine others. The system too should ensure that whites and all others are fairly treated.Moreover, in democratic systems in all parts of the world, the governments and parliaments do reflect the development of laws, public rights and liberties by maintaining the rights of people to vote and have representation in parliament which highly reflects the voice of people and the nation in general and helps in creation of a public culture and setting limits without the need of radical or extreme ways of expression.Email: labeed.abdal@gmail.com
By: Labeed Abdal

http://www.arabtimesonline.com/NewsDetails/tabid/96/smid/414/ArticleID/166122/reftab/36/t/Equal-rights-urged/Default.aspx